الملف الصحفي
 اليوم الثلاثاء 29-09-2020  م  /  12-02-1442  هـ

 

حارة الشامية.. إرث حضاري تميز بالأصالة والعراقة

2020-07-15م        135 Print

فيما تحوي مكة المكرمة 12 حيا قديما وشهيرا تتميز بالأصالة والعراقة، تأتي حارة الشامية وملحقاتها، كأشهر وأعرق حاراتها بالقرن الرابع عشر، والتي خرجت
الكثير من رجالاتها، ورجالات الدولة ككل، وخرج منها المهني النزيه، والكادح الذى يكد على أبنائه ويحرص على تعليمهم، ليخدموا وطنهم العزيز.
وقال عضو مجلس الشورى سابقا، أستاذ العلوم السياسية، الدكتور صدقه يحيى فاضـل لـ«مكة» إن هذه المنطقة، أو حارات مكة القديمة والأساسية الاثنتي عشرة
الشهيرة (أجياد، الشبيكة، الهجلة، المسفلة، جرول، القشاشية، الشعب، السليمانية، الشامية، حارة الباب، الشهداء، المعابدة) كانت حاضرة الجزيرة العربية، والعاصمة
المقدسة لكل الأمة، وفي هذه البقعة بالذات قامت حضارة خاصة، متميزة ومميزة، وتبلورت الشخصية المكية المعروفة، وفي كل مجالات الحياة كان لهذه الجهة
المكية بالذات تميزها وأصالتها وعراقتها.
وأضاف أنه بالإضافة لقدسية هذه المدينة لكل المسلمين، فإن مكة بالنسبة لكثيرين من أبناء الشعب العربي السعودي هي مسقط رأس، ففي البقعة القديمة من مكة
(والتي أزيل معظمها أخيرا) ولد وعاش آباؤنا وأجدادنا، وولدنا ونشأنا وعشنا أول سنوات اليفوعة، آمنين مطمئنين، في هذه المنطقة التي تشكل (مجتمعة) مكة
القرنين الثالث عشر والرابع عشر، والثلث الأول من القرن الخامس عشر الهجري.
وأشار إلى أنه في هذه البقعة (على سبيل المثال وليس الحصر) منطقة الفلق، ومنطقة جبل هندي (أو جبل قعيقعان) وتلك القلعة التركية التي كانت تتصدر أحد
قممه، تحولت هذه القلعة إلى مدرسة تحضير البعثات (أول مدرسة ثانوية بالمملكة)، وكانت مدرسة تحضير البعثات الثانوية الرسمية الوحيدة بالمملكة، وكان يختار
طلابها بعناية، من كل مناطق المملكة، وبعد إنهاء دراسة المرحلة الثانوية، يبتعث الخريجون إلى خارج المملكة، وغالبا إلى مصر ولبنان والعراق في تلك الفترة،
لإكمال دراساتهم الجامعية بكليات هذه الدول المجاورة، وقد تولى كثيرون من الذين عادوا إلى المملكة، بعد إكمال دراساتهم الجامعية، مناصب قيادية بالدولة،
فكانوا من الرعيل الأول لكبار مسؤولي البلاد، من الوزراء والأدباء، وغيرهم.
وأوضح أنه بعد انتشار المدارس، ألغيت هذه المدرسة، وجرى تحويل مبناها إلى دار لأول إذاعة سعودية (هنا مكة المكرمة)، وانطلق منها أول مذيعين وإعلاميين
سعوديين، شكلوا الرعيل الأول من صحفيينا وإعلاميينا، ثم تحولت القلعة لاحقا إلى مدرسة كبرى (مدرسة عرفات المتوسطة) إلى أن أزيلت تماما، ومهد الجبل الذي
كانت تقوم عليه.
«بابا طاهر»
تولى الأديب والشاعر المكي الشهير طاهر زمخشري، الذى كان يقطن بجبل هندي، تقديم برنامج الأطفال من إذاعة مكة، بعد «ماما أسماء».
أصبح يشار إليه بـ»بابا طاهر»، الذى يذكر الكاتب أنه كان يستضيف عددا من الأطفال بأستوديو مكة، ليشاركوا في برنامجه الأسبوعي الشهير في ذلك الحين.
بابا طاهر شاعر وطني ورومانسي مجيد، له دواوين عدة وقصائد قيمة، منها قصيدته الشهيرة عن مكة المكرمة، التي يقول في مطلعها:
أهيم بروحي على الرابية
وعند المطاف وفى المروتين
كرمته الدولة، في آخر أيامه، بوسام رفيع.
«ماما أسماء»
كان الأطفال الذين يكبرونه، من الجيران والأقارب، يشاركون في برنامج الأطفال الشهير الذى كانت تقدمه أسماء بنت محمد يوسف زعزوع، أول صوت نسائي
سعودي ينطلق عبر الأثير، ومن إذاعة مكة (جبل هندي) وبعدها من جدة.
أسماء محمد زعزوع، الشهيرة بـ»ماما أسماء»، قدمت أول برنامج خاص بالأطفال من الإذاعة السعودية.
من مواليد حي الشامية في مكة عام 1928
كان أول تعليمها في كتاب السيدة خديجة في الشامية.
لها مسيرة طويلة وهي صاحبة برامج الأطفال الإذاعية وتنمية قدراتهم الثقافية والمعلوماتية.
ساهمت في تخريج عدد كبير من المذيعات الناجحات.
كان المساند لها زوجها عزيز ضياء الذي تقلد آخر منصب له (مدير عام الجوازات والجنسية).
في يناير 2014 انتقلت ماما أسماء إلى جوار ربها حيث دفنت في مقبرة المعلاة بمكة المكرمة.
الطلعات:
1 طلعة السقيفة بالشامية (مشاة وسيارات).
2 درج أبوالنجا (مشاة فقط).
3 طلعة «صبرا بيبي» (مشاة فقط).
4 طلعة الشبيكة، جهة بيت الميرة (مشاة).
5 طلعة الشبيكة، جهة بيت السروجي (مشاة).
6 طلعة باب العمرة، جهة بيتي محبوب والجوهرجي (مشاة).
7 طلعة باب العمرة، جهة بيت عبدالشكور (مشاة).
8 طلعة (درج) جهة بيت أبومنصور (مشاة).
9 طلعة من الفلق، من جهة برحة البناني (مشاة).
10 طلعة من الفلق، من جهة بيت الخضري (مشاة).
11 طلعة بقشان، من حارة الباب (مشاة وسيارات).
12 طلعة من حارة الباب، من جهة بيت أحمد غزاوي (مشاة وسيارات).
13 درج قمرة، من حارة الباب (مشاة).
14 طلعة المدافع، من جرول، قرب بئر التفلة، أمام مستشفى الولادة (مشاة وسيارات).
15 طلعة برحة بنجر (مشاة فقط).
الطفولة والشباب
في هذه المنطقة بالذات، والتي تمتد من أقصى «القرارة» ووسط «الشامية»، وحتى مشارف جرول (غربا)، مرورا بـ«الشبيكة» و»حارة الباب»، عاش رجال مكة
الطفولة وبداية الشباب، وتطبعوا بأخلاقيات أهلها الأكارم، وتشبعوا بمعطياتها الثقافية والحضارية. ولوحظ أنه منذ نهاية القرن الرابع عشر الهجري، هاجر معظم
أهالي هذه المنطقة إلى الأحياء الجديدة الحديثة التي نشأت بمكة المكرمة، ابتداء من نهاية القرن الهجري الماضي، وإلى جدة (حيث يقال إن أكثر من نصف سكان
كل مكة القديمة استوطنوا في جدة، التي يعتبرها البعض «دهليز مكة») وإلى مناطق المملكة الأخرى. ومع كل ذلك، تبقى الصور وتظل الذكريات ثمينة وعزيزة لدى
هؤلاء، كما يبدو، لأنها تمثل مرحلة عمرية عزيزة لهم أو لآبائهم وأجدادهم.
إزالة الشامية
في ربيع الأول من عام 1429) 2008 (بدأت إزالة هذا الحي وكامل منطقة الشامية والقرارة والجزء الأكبر من الشبيكة وحارة الباب، ومحوها من الوجود، بحلول
عام 1438هـ، وذهبت المباني والشوارع والمنشآت، وغادر الناس، وبقي المكان، حيث أزيلت لمصلحة مشروع توسعة الساحة الشمالية للحرم المكي الذي أمر به
خادم الحرمين الشريفين الملك عبدا بن عبدالعزيز (يرحمه ا) لزيادة الطاقة الاستيعابية للحرم الشريف، وتسهيل قيام قاصدي البيت الحرام بمناسكهم بيسر
أكبر وسهولة أرحب.
وأزيلت المنطقة التي هجرها معظم أهلها، واتجه للسكن فيها المتخلفون والمخالفون، بسبب عشوائية بناء كثير من بيوتها، وضيق أغلب طرقها، وتعرج أزقتها
وقدمها، وصعوبة الدخول إليها، والخروج منها. وأسهمت الإزالة في إعمار مناطق وأحياء أخرى بمكة المكرمة، باعتبار حصول ملاك الدور التي أزيلت على تعويضات
مالية جيدة، وبقيت حضارة هذا المكان في ذاكرة الأجيال القادمة من المواطنين.
شخصيات لامعة
تمتد حارة الشامية بمكة المكرمة من باب الزيادة شمال الحرم المكي حتى حدود حارتي الشبيكة والباب غربا، كما تجاور أحياء القرارة والنقا شرقا، والسليمانية،
وجزءا من حي جرول من جهة الشمال. ومعظم سكان هذا الحي كانوا من الطبقة الوسطى من العوائل المكية العريقة. وظهرت – كما سبقت الإشارة - شخصيات
لامعة وشهيرة عاشت في هذا الحى، فهناك عدد كبير (نسبيا) من رجالات الشامية كانوا، وما زال بعضهم، من كبار موظفي ورجالات الدولة، كوزراء ومديرين عامين،
وأعضاء في مجلس الشورى، وقادة عسكريين. إضافة لوجود عدد من كبار الشعراء والأدباء والكتاب والصحفيين والفنانين، الذين كانوا من سكان هذا الحي.
برحاتها وملاعبها
تتبع الشامية منطقة الفلق، وجبل قعيقعان (جبل هندي، ويقال إن مسماه الأساس هو جبل هند - نسبة إلى هند بنت عتبة). ويسمى هذا الجبل أحيانا بـ«جبل الترك».
وتمتاز المساكن بالجبل بصغر مساحتها، وبساطة تصميمها، ودائما ما تقع على جابني شارع ضيق، أو زقاق (قد لا يزيد عرضه عن خمسة أمتار)، وقد تحيط المنازل
بـ«برحة»، أو ساحة مشتركة، تطل البيوت عليها. وكثيرا ما تصبح هذه الساحة ملعبا لأطفال البيوت المجاورة، ومكانا لإقامة مناسبات الأفراح والأتراح، حيث يمارس
الأطفال الألعاب المعروفة في تلك الفترة، وأهمها: كرة القدم، البرجون، الكبت، الشرعت ...إلخ. وغالبا ما تجد الأقارب والأرحام يتجاورون في السكنى، كحال منطقة
15 طلعة
جبل هندي له منافذ، أو «مداخل»(تسمى «طلعات») توصله بسفوح المنطقة المحيطة الرئيسة بالشامية والفلق، وبحارة الباب، وجرول، والسليمانية والشبيكة. ولعل
أشهر هذه المداخل (الطلعات) هي طلعة «السقيفة»، أو «طلعة الإذاعة». علما بأن الطلعة تسمى كذلك عند السفح، وتسمى «نزلة» في الجبل. وفى أعلا هذا الجبل
قمته التي تسمى جبل المدافع (مدافع رمضان) أو جبل قرن، الذى يحفل بأعداد من المنازل والسكان، على النمط نفسه. وهناك خمس عشرة طلعة تؤدى إلى جبل
هندي، أربع منها للمشاة والسيارات معا، وإحدى عشرة (أغلبها درج، أو سلالم حجرية) للمشاة فقط.
بساطة الحياة
كغيره من أحياء مكة القديمة، لم توجد بهذه الحي سابقا مياه بالمنازل إلا قبل إزالته بمدة قصيرة نسبيا.
كانت معظم بيوته تبنى على الطراز العثماني.
كانت المياه تجلب إلى منازله بواسطة «السقاة»، الذين يجلبون الماء، غالبا من بازانى الشامية (القريب من باب زيادة) وبازان الفلق بمنطقة الفلق.
الكهرباء، كانت شبه معـدومة، والفوانيس والأتاريك هي التي تضيء البيوت والشوارع ليلا.
كانت مطاعم الأكلات الشعبية (وخاصة: الفول، التميس، الكعك، الشوربة والتقاطيع، المطبق، المعصوب، الهريسة، المقادم، الرؤوس المندى، المقلية، الكباب،
الكفتة، الألبان، الحلويات المكية الشهيرة، السمبوسك، اليغمش، وغيرها) تنتشر في بعض شوارع الحى وأزقته، وشوارع الأحياء المجاورة.
انتشرت فيه مطاعم الأرز والإيدامات المختلفة، ومطاعم أكلات بعض الأقليات، كمطاعم الأكل البخاري والجاوي، وعدد من المقاهي الشعبية.
كانت الحياة بسيطة، ومتطلباتها قليلة ومحدودة، وكانت هناك تقاليد معروفة تتبع في المناسبات الاجتماعية المختلفة.
كانت للشخصية المكية، سواء في حي الشامية، أو غيره، صفات وتقاليد مرعية متميزة في الأفراح والأتراح، وفى المأكل والمشرب والملبس.
أقرب الأسواق الشعبية لهذا الحى كان «السوق الصغير»، المجاور لباب العمرة، الواقع بحارة الشبيكة.
كانت منطقة «قاعة الشفاء»، التابعة للشامية والزاخرة بالعطارين، ملجأ للمرضى الباحثين عن علاج يداوي ما يلم بهم من توعكات وآلام.
أقرب مشفى لهذا الحى كان «مستشفى أجياد» بحي أجياد.
مهن يدوية
كان معظم أبناء هذا الحى يمتهنون مهنا يدوية مختلفة، أهمها: التجارة، البناء، النجارة، الحدادة، الطباخة، اللبانة، السمكرة، الخياطة، الفرانة.
فى أثناء الحج، ينتشر بالشامية عدد كبير من «المطوفين»، من أهالي الحارة وغيرهم، وكانت تزخر بعدد كبير نسبيا من المطوفين الكبار.
ضمت الشامية أكبر عدد من المطوفين، بالنسبة لأي حارة مكية أخرى، وقامت مجموعة عوائل الشامية بحصر المطوفين كافة، وأصدرت قائمة بأسمائهم.
تطور عمراني
تطور هذا الحى عمرانيا لاحقا، ليصبح حيا حديثا متكاملا، به كل الخدمات اللازمة (بما في ذلك الماء والكهرباء والاتصالات بالمنازل)، قبل أن يزال تماما، بكل
ما فيه من منشآت وعراقة وتاريخ.
تعاقب على «عمودية» هذا الحى، في العهد السعودي الزاهر، عمد عدة، أشهرهم:
1 علاء الدين أبوالنجا
2 عباس علاء الدين أبوالنجا
3 زيني عباس أبوالنجا
4 عبدا محمد بصنوي
5 أحمد عبدا بصنوي
كان بصنوي آخر عمد هذه الحارة التي أزيلت بالكامل – تقريبا – لمصلحة توسعة الحرم المكي الشريف، بحلول عام 1427هـ.
الإذاعة الأولى
بعد انتشار المدارس المختلفة في طول البلاد وعرضها، توقفت مدرسة تحضير البعثات، وأنشئت أول إذاعة عربية سعودية في القلعة إياها.
أقيم أريل ضخم للإرسال الإذاعي، من إذاعة «هنا مكة المكرمة»، كان يشاهد من مسافات بعيدة.
أمر الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، يرحمه ا، بإنشاء الإذاعة السعودية في هذا المكان، بمرسوم ملكي صدر عام 1949م.
نقلت هذه الإذاعة إلى جدة التي أصبحت مقرا لها. وبقيت بعض الأستوديوهات بمكة، حيث نقلت أستوديوهات إذاعة مكة المكرمة إلى حي الزاهر.
قامت مجموعة «عوائل الشامية والفلق» بحصر العوائل التي سكنت هذا الحي، قبل إزالته.
أصدرت قوائم بأسماء هؤلاء، نشرت في موقع هذه المجموعة.
عملت قوائم مماثلة للمهن التي امتهنها سكان الشامية على مدار القرن الهجري الماضي.
قامت المجموعة من شباب ورجال هذه الحارة بإقامة «ملتقى» اجتماعي، تجسد في مجموعة وسيلة التواصل «واتس اب».
يرأس المجموعة ابن الشامية البار الدكتور سمير أحمد برقة ورفاقه، لتوثيق إرث حارة الشامية.
المظلة الرسمية لهذه المجموعة غالبا ستكون هي «مركز تاريخ مكة المكرمة»، الذي تشرف عليه «دارة الملك عبدالعزيز».
صدر الأمر السامي بإنشاء «مركز تاريخ مكة المكرمة»، يوم 1429/2/24هـ (الموافق 2008/3/2 ،(وأوكل أمر الإشراف عليه لـ»دارة الملك عبدالعزيز».
الدارة هي الجهة الرسمية السعودية المعروفة المختصة بتوثيق تاريخ الجزيرة العربية بصفة عامة، والدولة السعودية بصفة خاصة.
مركز تاريخ مكة المكرمة عبارة عن مركز بحثي علمي تابع، يهدف لتوثيق ودراسة وحفظ الإرث التاريخي والحضاري لمكة المكرمة ككل.
أهداف المجموعة
حصر أهالي حي الشامية حتى تاريخ إزالتها.
التركيز على حي الشامية الجديد بمكة، واعتباره مقرا لنشاطها.
دعم التعارف والتعاون فيما بين هؤلاء الأهالي.
إقامة متحف يضم «أرشيف» هذا الحى، متضمنا: سكانه، معالمه، أبرز مساهمات أهله، ويكون جزءا من متحف تاريخ مكة المكرمة.
المساهمة في دعم التعاون والتآزر الوطني، وتقوية اللحمة الوطنية، في كل ما يخدم المصلحة العامة لأهالي الحى، ولمكة المكرمة، ولبلادنا العزيزة كلها، ومن
ذلك: تقديم المساهمات التي تدعم تحقيق هذا الهدف الوطني النبيل، وما إلى ذلك.
إنشاء موقع الكتروني للمجموعة، يجري التواصل عبره بين المجموعة وأعضائها








×

الأكثر زيارة



الوسائط الإعلامية




النشرة الإخبارية

الإشتراك في القائمة البريدية للحصول على آخر أخبار الوزارة
البريد الإلكتروني




وزارة السياحة   , ص.ب 66680  , الرياض 11586   , المملكة العربية السعودية   , هاتف : 8808855-11-966+  ,  فاكس : 8808844-11-966+
البريد الإلكتروني :  info@scth.gov.sa
 






Top