الملف الصحفي
 اليوم السبت 08-05-2021  م  /  26-09-1442  هـ

 

«قصر مرضية» نموذج العمارة الإسلامية بالأحساء

2020-09-03م        106 Print

على بعد حوالي 13 كيلومترا شرقي مدينة الـهفوف بمحافظة الأحساء، وفي الجنوب الـشرقي «بجوار طريق الجفر» من طرف الـفضول، تقع مزرعة مرضية الـتي كانت ولا تزال عامرة بأشجار النخيل، التي من بينها أشجار الرمان والتين واللومي والترنج وغيرها، ويقع فيها قصر تراثي فريد في تصميمه، وشاهد على المعمار الأحسائي الإسلامي.
موقع عريش
وذكر المؤرخ والباحث في التاريخ م. عبد الله الشايب أن موقع عريش أو قصر مرضية اختير في موقع متوسط منها، يقابلـك من الـبوابة بشموخ جادة عريضة تحفها النخيل من الجهتين وكأنها عرائس، والـنظر إلـى الجانبين بعمق زهو أسطرها، وحين الاقتراب من المبنى يظهر طلاؤه المشوب بالحمرة في إطار محيط أخضر من رؤوس النخيل، فقد تركت أمامه مساحة تجعل واجهته مرئية بالكامل.
وعن الأهمية الـتاريخية لـلـموقع، قال: يتذكر شيبة أهالي الفضول رواية آبائهم عن زيارة المغفور له الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله- لنخل مرضية والاستجمام بها، ومنحها - رحمه الله- لأول وزير مالية في عهده وهو الـشيخ عبدالله بن سلـيمان الحمدان، ومن ثم صارت
من أملاك الشيخ علي بن ثاني، ومؤخرا بيعت على شكل مساحات مجزأة.
المعمار الأحسائي
وأضاف: كعادة المعمار الأحسائي المتنبه لوضعية المبنى لإدراك المعالجة المناخية، فقد كانت واجهة المبنى تطل على الشرق والخلفية الـغربية مصممة في الـدور الأرضي، وعريش مرضية مثال للعمارة الأحسائية الإسلامية، وهو في كتلته الأرضية يضم المجلس الكبير، وأمامه الرواق بخمسة عقود، يشكل عقد المدخل بالنقش الجصي المزخرف هيبة وفخامة، والـرواق مفتوح بالـكامل علـى الـنخل، ويشكل مع الـرواق الجنوبي مساحة للحركة والتمتع باختلاف المشهد، والاستفادة من حركة الهواء.
إضاءة وتهوية
وتابع: يتم الـدخول إلـى رواق المجلـس من باب خشبي ذي ضلـفتين في الـوسط، والجزء الـعلـوي مطابق للسفلي، ويسمى المجلس العلوي «البنقلة» نظرا لوجود سلسلة النوافذ من كل الجهات، والتي تتيح الإضاءة والتهوية والتمتع بالمشاهد من أعلى.
وبنيت الأسقف من خشب الكندل وعليها الباسشير، كما أن النوافذ الطولية بمناورها الزجاجية الملونة والجدران جميعها مكسية بالجص الحساوي المعروف بالعربي، مع إتقان في التعامل مع المسطحات بتشطيب نظيف وزوايا دقيقة، واستخدم أيضا النقش بالألوان في الأجزاء العلوية بشكل لطيف يضيف على الفراغ راحة نفسية، وبالرغم من انهيار جزء من المبنى فإنه ما زال يحتفظ بمقوماته.
لفتة سريعة
وأشار الـشايب إلـى أن الـعديد من أجزائه قد انهار بسبب عدم الاهتمام بالترميم، وقال: نتطلـع لـلـفتة سريعة من الجهات المختصة لتعيد له رونقه الجمالي، وروعة طرازه المعماري الأحسائي الإسلامي، لـكي تعود إلـيه الحياة، ويصبح معلما بارزا من معالم محافظة الأحساء التاريخية الجميلة،
وبذلك نسهم في الحفاظ على التاريخ والهوية ومعرفة الأجيال وتشجيع الـسياحة، بالانسجام مع رؤية ٢٠٣٠ ، وتأكيدا لإعلان اليونسكو الأحساء موقع تراث عالمي.
ومؤخرا وجه وزير السياحة أحمد الخطيب بزيارة تفقدية لـقصر مرضية بهدف رفع دراسة عن وضع القصر الحالـي وسبل تطويره والمحافظة عليه؛ ليكون ضمن البرامج الهادفة لتنمية وتطوير القطاع السياحي بالأحساء.








×

الأكثر زيارة



الوسائط الإعلامية




النشرة الإخبارية

الإشتراك في القائمة البريدية للحصول على آخر أخبار الوزارة
البريد الإلكتروني




وزارة السياحة   , ص.ب 66680  , الرياض 11586   , المملكة العربية السعودية   , هاتف : 8808855-11-966+  ,  فاكس : 8808844-11-966+
البريد الإلكتروني :  info@scth.gov.sa
 






Top